عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
344
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
الملك ، وقال ابن القاسم يحد إلا أن يلاعن ، ومن قال لزوجته رأيتك تزني ، فقال لها أجني قبل اللعان قد صدق أو زناها فليحد ولا يؤخر لنكولها . قال أشهب : وكذلك لو قال ذلك بعد لعان الزوج وقبل لعانها لعجل ضربه ، فإن تأخر حتى نكلت أو ماتت فلا حد على الأجنبي . وقال ابن القاسم في موضع آخر ؛ لا أعجل عليه لأنه قد ثبت عليها بلعان الزوج حد الزنا حتى يخرج منه ، قال ابن القاسم : ولو قذفها بعد لعان الزوج لوخرته حتى تلتعن هي أو تنكل فإن التعنت حد لها ، وإن نكلت لم يحد ، وكذلك لو قذفها أحد بعد موتها وبعد لعان الزوج وحده ، وقاله عبد الملك ، وقال أشهب من قذفها بعد لعان الزوج وحده عوجل بالحد ، وقول ابن القاسم وعبد الملك أحب إلي ، وأما لو قذفها قبل تمام لعان الزوج يحد ولم يؤخر وإن تأخر حتى التعن الزوج فلا يسقط الحد إذا التعنت . باب في اللعان بالتعريض وفي قذف الولد من كتاب ابن المواز : ومن عرض لامرأته بما يحد فيه غيره ، فقيل : يحد ولا لعان فيه إلا في صريح القذف ، أو في تعريض يشبه القذف ، فأما في قوله وجدتها مع رجل في لحاف عريانين ، أو وجدتها تحته ونحوه ، فلا يلاعن في هذا ويؤدب ، ولو قاله لأجنبية لحد إلا في قوله رأيتها تقبل رجلا وقال ابن القاسم وأشهب / يحد الزوج في التعريض ولا يلاعن ، وقال فإن رجع لها قيم عليه فقال رأيتك تزني فليلاعن وقال عبد الملك : وإذا أسلم الزوجان ثم قال لها الزوج رأيتك تزني وأنت نصرانية فإنه يحد ولا يلاعن كمن قذف امرأته ثم وطئها . وكذلك قوله : زنيت وأنت مستكرهة ، ولو وقف عنها منذ زعم أنه رآها ، كان له اللعان . ومن قال أقرت عندي امرأتي أنها زنت حد ولم يلاعن . [ 5 / 344 ]